أبو ريحان البيروني

336

القانون المسعودي

نسبة : ل م ، إلى : م ه ، كنسبة : ه ك ، إلى : ك ع ، فالمقياس إذن واسطة فيما بين : ل م ، باقي ظلّ السلّم وبين ظل : ك ع ، المطلوب ، ولهذا يثبت مربع المقياس على ظهر الأسطرلاب في وسط اللبنة المربعة ليقسم على : م ل ، فيخرج ظل : ك ع . ثم لنفرض قسيّ : ي د ، ي ز ، ي ك ، وهي نظائر تمامات الارتفاع متساوية التفاضل لتكون الارتفاعات كذلك ، ويكون : ي ح ، ح ط ، ط ل ، فضول إظلال : ي ح ، ي ط ، ي ل ، التي لها ، فأقول إنها مختلفة . برهانه : أن : ه ح ، يقوى على : ه ي ، ي ح ، فهو أعظم من : ه ي ، و : ه ط ، يقوى على ما يقوى عليه : ه ح ، وزيادة مربع : ط ح ، مع ضعف ضرب : ط ح ، في : ح ي ، ف : ه ط ، أعظم من : ه ح ، ولمثله يكون : ل ه ، أعظم من : ط ه ، وفي مثلث : ي ه ط ، قسمت زاوية : ط ه ي ، بنصفين ، فنسبة : ي ح ، إلى : ح ط ، على نسبة : ي ه ، إلى : ه ط ، الأعظم منه ، ف : ح ط ، إذن أعظم من : ح ي ، وكذلك في مثلث : ح ه ل ، ينصف : ه ط ، زاوية : ح ه ل ، فيصير : ل ط ، أعظم من : ط ح . وعلى هذا القياس فيما بعده اختلاف فضول إظلال القسيّ المتساوية التفاضل وهو يعظم جدا فيما طال من إظلال ، ولأجله كره استعمال المستوى من نوعه فيما قصر قوسه عن ثمن الدور والمعكوس فيما زاد عليه ، ولكن من الواجب أن نقيّد هذه الكراهة بالجدول دون الحساب المؤدّي إلى الجيوب وأن لا يطلق هذا الاطلاق ، ولأن الأظلال تابعة للجيوب في افتقار الصناعة إليها فإنا سلكنا في استعمالها المسلك المتقدم في تدقيق الجيوب وإن كان مثله في جميع الجداول واجبا ، ولكنه فوّضناه إلى العامل العالم بأن الفضول هي فضل ما بين كل موضوعين بحيال قوسين في سطر العدد من المطلوبات ، وإن التعديل هو فضل ما بين الفضل المحاذي وبين الفضل السابق ، فإذا استعمله في جميع الجداول وخاصّة فيما عظم التفاوت بين فضولها جرى على ما قدّمناه إذا تولّاه . ولأن الظلّ الواحد بعينه في القدر يكون مستويا لقوس ثم معكوسا لتمامها